الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤١ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
لواء الرّسول بذى الأضوج الأضوج: جمع ضوج، و الضّوج: جانب الوادى.
و قوله: فى القسطل المرهج. القسطل: الغبار، و كذلك الرّهج، و قد شرحنا السلجج [١] فيما مضى، و الجمل الأدعج: يعنى الأسود، و منه الحديث فى صفة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فى عينيه دعج، و فى أشفاره و طف [٢].
و قوله: و حنظلة الخير لم يحنج، أى لم يمله شيء عن الطريق المستقيم، يقال حنجت الشيء إذا أملته و عدلته عن وجهه، و يقال أيضا: أحنجته فهو محنج، و سيأتى فى الشعر بعد هذا ما يدل عليه.
و قوله:
عن الحق حتى غدت روحه أنّث الرّوح لأنه فى معنى النّفس، و هى لغة مشهورة معروفة. أمر ذو الرّمّة عند موته أن يكتب على قبره:
يا نازع الرّوح من جسمى إذا قبضت* * * و فارج الكرب أنقذنى من النّار
فكان ذلك مكتوبا على قبره.
و قوله: فاخر الزّبرج، أى: فاخر الزّينة، أى ظاهرها.
[١] السيف المرهف القاطع.
[٢] مر فى حديث أم معبد، تعنى فى شعر أجفانه طول، و الدعج: السواد فى العين، و قيل: شدة السواد مع شدة البياض.