الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٩ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
و ما ارتفع من الأرض، و الرّجل: جمع رجلة، و هو المطمس من الأرض، و الرّجلة أيضا فى معنى الرّجل من الجراد، قال الشاعر:
و تحت نحور الخيل حرشف رجلة
يريد بالحرشف جماعة الرّبا، و هم صغار الجراد، ضربهم مثلا للرّجالة و الرّماة، و جمع الفرط: أفراط.
و قوله: ولد استها: كلمة تقولها العرب عند السّبّ، تقول: يا بنى استها، و الولد: بمعنى الأولاد. و كتب أهل دمشق إلى أهل مزّة و هى على فرسخ من دمشق و كانوا أمسكوا عنهم الماء فكتبوا إليهم: من أهل دمشق إلى بنى استها.
و بعد: فأمّا أن يمسّينا الماء و إلّا صبّحتكم الخيل. ذكره الجاحظ [١].
متى يضر حذف حرف الجر؟
و قوله فى المؤمنين: أيّدوا جبريل، أى: أيّدوا بجبريل، و حذف الجارّ فتعدّى الفعل فنصب، و لا يضرّ هذا الحذف إلا أن يكون الفعل المتعدّى بحرف جرّ متضمّنا لمعنى فعل آخر ناصب، كقولهم: أمرتك الخير أى كلّفتك
[١] ذكره فى البيان و التبيين، و الذي كتب إلى أهل مزة هو أبو الهيذام، و يقول راوى الخبر ثمامة بن أشرس: فوافاهم الماء قبل أن يعتموا، فقال أبو الهيذام: الصدق ينبى عنك لا الوعيد «ص ٣٠١ ج ١ البيان و التبيين الجاحظ ط سنه ١٩٤٨ بتحقيق عبد السلام هارون.