إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والحاصل: أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط مقتضياً لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض، مستنداً إلى النقض بهذه الموارد. وحل ذلك: أن القيود المأخوذ [ة] في المطلوبات العرفية والشرعية:
منها: ما هو ركن للمطلوب، ككون المبيع حيواناً ناطقاً لا ناهقاً، وكون مطلوب المولى إتيان تُتُن الشَطب لا الأصفر الصالح للنارجيل، ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة، فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود، فلا يقوم الحمار مقام العبد، ولا الأصفر مقام التتن، ولا التيمم مقام الغسل.
ومنها: ما ليس كذلك، ككون العبد صحيحاً، والتتن جيداً، والغسل بماء الفرات، فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب. والظاهر أن الشرط من هذا القبيل، لا من قبيل الأول، فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفاً لا عن تراض. نعم، غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلًا بالفساد، نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين. ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول.
الثالث رواية عبد الملك بن عتيبة [١] عن الرضا عليه السلام: «عن الرجل ابتاع منه
[١] استدل على فساد العقد بفساد شرطه بروايات:
منها: رواية عبدالملك بن عتيبة رواها الشيخ[١] باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حكم عنه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، وسند الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى وإن كان فيه كلام لا يسعه المجال إلّاأنّه معتبر، ولكن عبدالملك بن عتيبة لم يوثّق فانّه الهاشمي لا النخعي الثقة بقرينة رواية علي بن الحكم.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٩٥، الباب ٣٥ من أبواب أحكام العقود، والتهذيب ٧: ٥٩/ ٢٥٣.