إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - المراد من الأرش
من الثمن، الظاهر في عدم زيادته عليه بل في نقصانه. فلو كان اللازم هو نفس التفاوت لزاد على الثمن في بعض الأوقات، كما إذا اشترى جارية بدينارين وكانت معيبها تسوي مئة وصحيحها تسوي أزيد، فيلزم استحقاق مئة دينار، فإذا لم يكن مثل هذا الفرد داخلًا- بقرينة عدم صدق الردّ والاسترجاع- تعيّن كون هذا التعبير لأجل غلبة عدم استيعاب التفاوت للثمن، فإذا بني الأمر على ملاحظة الغلبة فمقتضاها الاختصاص بما هو الغالب من اشتراء الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة.
أقول: ما ذكر قدس سره في الاستدلال على كون ضمان الصحة ضماناً معاوضيّاً بالمعنى الذي ذكر ينافي ما ذكر في حمل كلمات بعض الاصحاب وبعض النصوص من حملها على الغالب من تساوى الثمن المسمّى وعدم اختلافه مع القيمة السوقية للشيء صحيحاً، فان مقتضاه حمل ما ذكر في بعض الروايات مع رد البايع أيضاً على الغالب.
أضف إلى ذلك أنّ مقتضى ما ذكر في معنى الضمان المعاملي أن يكون الأرش جزء من الثمن مع أنّه لا يلتزم بذلك.
وأضف إلى ذلك أنه لا فرق في ضمان الوصف بضمان معاملي بين وصف الصحة أو الكمال ولو كان معنى ضمان الوصف عود ما قبله من الثمن إلى ملك المشترى لكان الأمر في وصف الكمال المشترط كذلك مع أنه قدس سره قد صرح فيما سبق بأن الأرش تغريم لا يكون جزءاً من الثمن ولا على البايع دين بدون مطالبة المشترى.
وقد كان قدس سره ملتفتاً إلى ذلك.
ولذا ذكر في آخر كلامه أن الثمن في البيع لا يقع إلا بازاء العين ولا يقسط على وصف الصحة كما لا يقسط على وصف الكمال، والأرش في المقام خارج عن ضمان اليد والضمان المعاملي بل هو نظير أرش الجناية للنقص الحاصل في المبيع ليساوي