إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - المراد من الأرش
في الضمان، ولذا عرّف جماعة الأرش في عيب المثمن فيما نحن فيه: بأنّه جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت بين الصحيح والمعيب إلى الصحيح، وذلك لأنّ ضمان تمام المبيع الصحيح على البائع ضمان المعاوضة، بمعنى أنّ البائع ضامن لتسليم المبيع تامّاً إلى المشتري، فإذا فاته تسليم بعضه ضَمِنَه بمقدار ما يخصّه من الثمن لا بقيمته. نعم، ظاهر كلام جماعة من القدماء- كأكثر النصوص- يوهم إرادة قيمة العيب كلّها، إلّاأنّها محمولة على الغالب من مساواة الثمن للقيمة السوقية للمبيع، بقرينة ما فيها: من أنّ البائع يردّ على المشتري، وظاهره كون المردود شيئاً
مع أنّ المذكور في بعض الروايات[١] أنّه يردّ على المشترى، وظاهره كون المردود أنقص من الثمن ولو كان وصف الصحة مضموناً بضمان اليد لما كانت المال الذي يعطيه البايع مردوداً دائماً، وما في عبارته قدس سره في الفرض من لزوم اخذ المشتري مئة دينار سهو من قلمه الشريف.
نعم ظاهر كلمات جماعة من الأصحاب بل ظاهر بعض الروايات[٢] أن للمشتري قيمة العيب وظاهرها ضمان اليد ولكنها كبعض الروايات[٣] المشار إليها محمولة على عدم اختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية كما هو الغالب.
والحاصل: أنّ الأرش في المقام هو مقدار من المال نسبته إلى الثمن المسمّى كنسبة التفاوت بين قيمتي الشيء صحيحاً ومعيباً، كما إذا كان قيمة الشيء معيباً خمسين وقيمته صحيحاً بمئة فالتفاوت بينهما بالنصف فيؤخذ من البايع نصف الثمن المسمّى.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢ و ١٠٣، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ١ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٤، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٧ وذيله.