إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
كالصريحة في هذا المعنى وما سيجيء من تأويل الرواية بعيد مع أنّ قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار: «المؤمنون عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً» ظاهر بل صريح في فعل الشارط، فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام
موثقة محمد بن قيس ورواية العياشي ضعيفة سنداً كما تقدم، مع احتمال كون الاستشهاد فيها جدلياً.
وما ذكر قدس سره من دلالة موثقة إسحاق بن عمار[١] على فساد الشرط فيما تعلق بفعل الحرام أو ترك المباح، حيث إنّ الشرط مع تعلّقه بأحدهما يكون محلّلًا للحرام أو محرماً للحلال فالشارط بشرطه يرخص في ارتكاب الحرام أو يمنع عن ارتكاب المباح لا يمكن المساعدة عليه، فان الشرط كما تقدم هو اخذ الالتزام أو إعطائه والأخذ يكون من المشروط له المعبر عنه بالشارط، والإعطاء من المشروط عليه وإذا فرض تعلق الشرط بفعل الحرام أو ترك المباح فلا يكون نفس الالتزام أخذاً أو إعطاءً محللًا للحرام إلّامن حيث العمل.
ويمكن أن يدعى ظهور الموثّقة فيما كان الشرط محلّلًا من حيث البناء والحكم بأن يلتزم المشروط عليه أن لا يجوز له التزوج بامرأة اخرى أو لا يحرم عليه شرب الخمر، فلا يمكن مع هذا الاحتمال التمسك بها على بطلان الشرط فيما إذا تعلق بفعل الحرام اوترك المباح.
وما في صدر الرواية من قوله عليه السلام «من شرط لامرأته شرطاً فليف به» لو لم يكن أنسب مع الاحتمال فلا ينبغى الريب في أنه لا تنافيه.
لا يقال: يمكن دعوى عموم الموثقة لكلا الفرضين بأن يستفاد منها بطلان الشرط
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٠، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.