إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ففي النبويّ المرويّ صحيحاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز ذلك له لا عليه» والمذكور في كلام الشيخ والعلّامة قدس سره المرويّ من طريق العامّة قوله صلى الله عليه و آله و سلم في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة وشرط مواليها عليها ولاءها: «ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه! فما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو باطل، قضاء اللَّه أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق».
تزوجت عليك أو بِتُّ عنك فانت طالق، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب اللَّه عز وجل لم يجز ذلك عليه، ولاله»[١].
ولا يخفى أن شرط الطلاق بنحو شرط النتيجة محكوم بالبطلان سواء كان شرطه مطلقاً أو معلقاً.
وهذا الحكم مستفاد من الروايات الواردة في اعتبار صيغه خاصة في الطلاق مع اعتبار امور اخرى في المطلقة ككونها في طهر لم يجامعها زوجها فيه وحضور العدلين، حيث إن شرط النتيجة إنما يصح في أمر لا يعتبر في إنشائه سبب خاص على ما تقدم.
وعلى ذلك فان كان السؤال في الرواية عن شرط الطلاق بنحو النتيجة في نكاح المرأة كما هو ظاهر الشرط فلا ريب في أنه لابد من أن يكون المراد من شرط سوى كتاب اللَّه المشروط الذي لم يذكر في كتاب اللَّه أي القرآن، ويقيد بما إذا لم يذكر مشروعية في السنة أيضاً.
أو أن يراد بكتاب اللَّه الحكم المكتوب من قبل اللَّه سبحانه، فيعم ما ورد في السنة أيضاً، ولكن الأول أنسب لإعطاء الضابطة لصحيح الشرط وفاسده.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١.