إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وقد صرّح جماعة: بأنّ اشتراط الكيل أو الوزن بمكيال معيّن أو ميزان معيّن من أفراد المتعارف لغو سواء في السلم وغيره، وفي التذكرة: لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به الماليّة فإنّه لغو لا يوجب الخيار. والوجه في ذلك: أنّ مثل ذلك لا يُعدّ حقّاً للمشروط له حتى يتضرّر بتعذّره فيثبت له الخيار أو يعتني به الشارع فيوجب الوفاء به ويكون تركه ظلماً، ولو شكّ في تعلّق غرض صحيح به حمل عليه.
وقد مثل في الدروس بشرط جهل العبد بالعبادات في شرائه فانه مع عدم معرفتها ربما يكون أكثر فراغاً للخدمة لمولاه.
وقد ذكر جماعة[١]: أنّ اشتراط الكيل بمكيال معين أو بميزان معين مع تساويه مع الافراد المتعارفة من الكيل والميزان لغو لعدم تعلق غرض للتعيين المزبور من غير فرق بين بيع السلم وغيره.
واحتمال اختصاص البطلان ببيع السلم لاحتمال عدم التمكن بالكيل أو الوزن بالكيل أو الميزان المزبور عند استحقاق المشتري تسلم المبيع ضعيف.
وقد ذكر في التذكرة[٢]: أنّ كل شرط لا يكون فيه غرض للعقلاء ولا يوجب ذلك الشرط زيادة المالية في ناحية أحد العوضين يكون لغواً ولا يوجب تخلفه الخيار.
وعلّل المصنف قدس سره الحكم بأن الشرط المزبور لا يعد حقّاً للمشروط له حتى يتضرر بعدم حصوله فيرتفع لزوم المعاملة بقاعدة «نفي الضرر»[٣] كما أن الشرط
[١] منهم العلّامة في القواعد ٢: ٤٩، والتذكرة ١: ٥٥٦، والشهيد في الدروس ٣: ٢٥٣، والمحقّق الثاني فيجامع المقاصد ٤: ٢٢٥، وراجع مفتاح الكرامة ٤: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.