إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: لو تلف بعض المبيع قبل قبضه [١] فإن كان ممّا يقسّط الثمن عليه انفسخ البيع فيه فيما يقابله من الثمن، لأنّ التالف مبيع تلف قبل قبضه، فإنّ البيع يتعلّق بكل جزء، إذ البيع عرفاً ليس إلّاالتمليك بعوض، وكلّ جزء كذلك. نعم، إسناد البيع إلى جزء واحد مقتصراً عليه يوهم انتقاله بعقد مستقلّ، ولذا لم يطلق على بيع الكل «البيوع المتعددة».
وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في المسألة.
أقول: لا دلالة في التعليل المزبور على أنّ انحلال المعاوضة بتلف المال قبل القبض متسالم عليه عندنا أيضاً، بل وعند غير الشافعي، فانه كما يحتمل أن يكون الوجه لجواز البيع عند العلّامة الملك مع الالتزام بانحلال المعاوضة كذلك يحتمل ان يكون تمام الملك بمعنى حصوله مع عدم انحلال المعاوضة.
نعم لا يبعد عموم القاعدة في التلف قبل القبض لما أشرنا من جريان السيرة عليها.
[١] لو تلف بعض المبيع قبل قبضه فان كان البعض مما يقسط عليه الثمن كالمنّ من الحنطة فيما إذا تلف بعضه فلا ينبغى الريب في بطلان البيع بالإضافة إلى ذلك التالف باعتبار كونه مبيعاً قد تلف قبل قبضه، ويصحّ بالاضافة إلى بعضه الباقي، فإنه مبيع لمن يتلف قبل قبضه، غاية الأمر يثبت لكل من البائع والمشتري خيار الفسخ بالاضافة إلى بيع الباقي لتبعّض الصفقة.
لا يقال: نعم بيع الكل ينحل إلى بيع أجزائه الخارجيّة بعضاً كما في بيع مثل المنّ من الحنطة، ولكن بيع الجزء الخارجي يكون من البيع الضمني، لا الاستقلالي نظير وجوب كلّ جزء من أجزاء الكل، فانّه كما يكون ضمنياً كذلك بيعه في ضمن الكل.
والحكم المجعول في الخطاب على بيع شيء ظاهره ترتّبه عليه فيما إذا كان