إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
يملك البائع الفسخ في الحال لتعذّر استيفاء الثمن، والصبر ثلاثة أيّام للرواية.
والأوّل أقوى، لورودها في الباذل. وإن كان موسراً أثبت البائع ذلك عند الحاكم، ثمّ إن وجد له مالًا قضاه وإلّا باع المبيع وقضى منه، والفاضل للمشتري والمعوز عليه، انتهى. وفي غير موضع ممّا ذكره تأمّل. ثمّ إنّ ظاهر كثير من الأصحاب: أنّه لا يعتبر في القبض المسقط لضمان البائع وقوعه صحيحاً جامعاً لما يعتبر فيه، فلو وقع بغير إذن ذي اليد كفى في رفع الضمان، كما صرّح به في التذكرة والدروس وغيرهما.
ولو لم يتحقّق الكيل والوزن بناءً على اعتبارهما في قبض المكيل، ففي سقوط الضمان بمجرد نقل المشتري قولان. قال في التذكرة- في باب بيع الثمار-: إنّه لو اشترى طعاماً مكايلة فقبض جزافاً فهلك في يده، فهو من ضمان المشتري لحصول القبض وإن جعلنا الكيل شرطاً فيه فالأقرب أنّه من ضمان البائع، انتهى. وقد تقدّم عن جامع المقاصد سقوط الضمان هنا بناءً على اشتراط الكيل في القبض. ولا يخلو عن قوة. وهل يكتفى بالتخلية على القول بعدم كونها قبضاً في سقوط الضمان؟
قولان: لا يخلو السقوط من قوة وإن لم نجعله قبضاً. وكذا الكلام فيما لو وضع المشتري يده عليه ولم ينقله بناءً على اعتبار النقل في القبض. هذا كلّه حكم التلف السماوي.
المشروط على المشتري، ويحتمل أن يثبت في حقّه خيار التأخير المشروط بمضيّ ثلاثة أيام، ولكن الأظهر هو الأول، فإن الروايات الواردة في خيار التأخير ظاهرها كون المشتري باذلًا. وإذا كان المشتري الممتنع موسراً رفع البائع أمره إلى الحاكم، فان أثبت امتناعه عند الحاكم يدفع الحاكم من مال المشتري الثمن، وإن لم يظفر بغير المبيع من مال المشتري باعه، ويردّ فاضل الثمن على المشتري.
ولكن لا يخفى أنّه لو تمّ الموضوع لخيار التأخير فعليه الصبر إلى ثلاثة أيّام، وفي