إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بوقوع العقد الثاني بل وقع على جهة الإلجاء من حيث الالتزام به قبل العقد أو فيه فهو غير صحيح، لعدم طيب النفس فيه ووقوعه عن إلجاء، وهذا لا يكون إلّامع عدم وجوب الوفاء، إمّا لعدم ذكره في العقد، وإمّا لكونه لغواً فاسداً مع عدم تأثير فساده في العقد.
وبالجملة، فالحكم بفساد العقد الثاني في الروايتين لا يصحّ أن يستند إلى فساد الأوّل، لما ذكرنا: من ظهور الروايتين في ذلك، فلا بد من أن يكون منشؤه عدم طيب النفس بالعقد الثاني، وعدم طيب النفس لا يقدح إلّامع عدم لزوم الوفاء شرعاً بما التزم، وعدم اللزوم لا يكون إلّالعدم ذكر الشرط في العقد، وإمّا لكونه لغواً غير مفسد. ثمّ إنّه قال في المسالك: إنّهما لو شرطاه قبل العقد لفظاً، فإن كانا يعلمان أنّ الشرط المتقدم لا حكم له فلا أثر له، وإلّا اتّجه بطلان العقد به كما لو ذكراه في متنه، لأنّهما لم يقدما إلّاعلى الشرط ولم يتم لهما. ويمكن أن يقال: إنّ علمهما بعدم حكم للشرط لا يوجب عدم إقدامهما على الشرط. فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدّم في ارتباط العقد به وعدمه، والمعروف بينهم عدم التأثير كما تقدّم، إلّاأن يفرّق بين الشرط الصحيح فلا يؤثّر وبين الفاسد فيؤثّر في البطلان. ووجهه غير ظاهر، بل ربما حكي العكس عن بعض المعاصرين، وقد تقدّم توضيح الكلام في ذلك.
القول في القبض
وهو لغةً: الأخذ مطلقاً، أو باليد، أو بجميع الكف، على اختلاف عبارات أهل اللغة.
والنظر في ماهيته، ووجوبه، وأحكامه يقع في مسائل:
مسألة: اختلفوا في ماهية القبض في المنقول- بعد اتّفاقهم على أنّها «التخلية» في غير المنقول- على أقوال: