إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - اختلاف الطريقين في التقويم
لأنّ نسبة الكلّ إلى الكلّ تساوي نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل، وهو الأربعة والنصف في المثال، لا إلى كل من النصفين المركّب منهما ذلك الكل كالأربعة والخمسة، بل النصف المنسوب إلى أحد بعضي المنسوب إليه كالأربعة نسبة مغايرة لنسبته إلى البعض الآخر، أعني الخمسة، وهكذا غيره من الأمثلة. وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبداً، لأنّ نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب- على ما هو طريق المشهور- مساوية لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما ونصفه الآخر إلى نصف الاخرى، كما إذا اتّفقا على كون الصحيح اثني عشر وقالت إحداهما: المعيب ثمانية، وقالت الاخرى: ستة، فإنّ تفاوت السبعة والاثني عشر- الذي هو طريق المشهور- مساو لنصف مجموع
ثم ذكر قدس سره: أنه إذا كان الاختلاف في المعيب مع الاتّفاق على قيمة الصحيح فيتحد الطريقان دائماً، وعلّله بانّ نسبة قيمة الصحيح إلى نصف القيمة الحاصلة من القيمتين للمعيب التي طريقة المشهور مساوية لنسبة نصف قيمة الصحيح إلى نصف إحدى القيمتين المذكورتين للمعيب ونسبة نصفه الآخر إلى نصف القيمة الاخرى من القيمتين للمعيب، كما إذا اتفقا على أن الصحيح الشيء يساوي اثنى عشر مع كون الثمن المسمى اثنى عشر وقال احدهما: إن معيبه ثمانية، وقال الآخر: إنه ستة، فانه على المشهور يؤخذ للمعيب قيمة منتزعة وهو سبعة، والتفاوت بين السبعة واثنى عشر خمسة، وهذا يساوي مع تفاوت ثلاثة مع ستة تفاوت أربعة مع ستة.
أقول: ما ذكر قدس سره وإن كان صحيحاً لا يختلف الطريقان مع الاتّفاق على القيمة للصحيح، إلّاأنّ الوجه الذي ذكره لاختلاف الطريقين فيما إذا كان الاختلاف في قيمة الصحيح مع اتفاقهما على قيمة المعيب يجري في هذا الفرض أيضاً.
والظاهر أنّ الوجه في اختلاف الطريقين مع الاختلاف في قيمة الصحيح