إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ومع ذلك كله فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس من فروع خيار الشرط يوهم بل يدل على عدم الانفساخ، قال قدس سره: لو تلف المبيع قبل قبضه بطل البيع والخيار، وبعده لا يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع، كما إذا اختص الخيار بالمشتري، فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن وغرم البدل في صورة ضمانه، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل. وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر، انتهى.
وكذا الضمان في زمان الخيار كما هو ظاهر مرسلة حسن بن على بن رباط عمن رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع»[١]. بل ظاهر صحيحة عبداللَّه بن سنان[٢] وغيرها أيضاً.
فإنّ المتفاهم منها أنّ الضمان المنفي عن المشتري هو الذي يثبت عليه بعد انقضاء الخيار، ومن الظاهر أنّ الضمان الثابت على المشتري بعد انقضاء خيار الحيوان هو الضمان المعاوضي.
ففي موثقة عبدالرحمن عن أبي عبداللَّه: «ليس على الذي اشترى حتى يمضي شرطه»[٣].
وفي رواية عبداللَّه بن الحسن بن زيد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يستحلف باللَّه ما رضيه ثم هو بريء من الضمان»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٥، الباب ٥ من أبواب الخمار، الحديث ٥.
[٢] المصدر: ١٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٤] المصدر: ١٥، الحديث ٤.