إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - ما هو المعروف في كيفيّة الجمع بين البيّنات؟
ويحتمل الجمع بطريق آخر [١] وهو: أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت ويجمع بين البيّنات فيه من غير ملاحظة القيم. وهذا منسوب إلى الشهيد قدس سره على ما في الروضة. وحاصله: قد يتّحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور، فإنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كل من البيّنتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأول. وقد يختلفان، كما إذا كانت إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والاخرى ثمانية، وقيمة المعيب على الأوّل عشرة وعلى الثاني خمسة.
إن صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه ستة، وقال الآخر: إن صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه أربعة، فان النسبة في التفاوت على كل من التقويمين النصف فيؤخذ من الثمن المسمى بنصفه من غير أن يكون بين البينتين تعارض.
وفيه: أن ما ذكر من النسبة مدلول التزامي لكل من البينتين ومع تعارضهما في مدلولهما المطابقي لا تصل النوبة إلى الأخذ بمدلولها الالتزامي.
[١] وقد يذكر في المقام طريق آخر للجمع بين البينتين منسوب إلى الشهيد قدس سره في الروضة[١]. وحاصله: ملاحظة النسبة في التفاوت بين القيمة المعيب إلى الصحيح في كلّ من التقويمين ويعمل بكلّ منهما بالاضافة إلى نصفي الثمن المسمى، كما إذا قال أحدهما: صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه ستة فالنسبة في هذا التفاوت النصف، وقال الآخر: إنّ صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه ستة فالنسبة في هذا التفاوت هو الربع.
فالأرش على الطريق الأوّل خمسين من الثمن المسمى وإذا فرض أنّ الثمن المسمى كان عشرة فالأربعة هي الأرش، وعلى الطريق المنسوب إلى الشهيد في نصف الثمن المسمى اثنين ونصف وفي نصفه الآخر واحد وربع الواحد فيكون المجموع أربعة إلا ربع الدرهم.
[١] الروضة البهيّة ٣: ٤٧٨.