إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
«الانقضاء» في تحريرات محل الخلاف انقطاع الخيار الزماني. وأمّا خيار المجلس، فالظاهر دخوله في محل الكلام، لنص الشيخ بذلك في عبارته المتقدّمة عنه في باب الشفعة، ولقوله في الاستبصار: إنّ العقد سبب لاستباحة الملك إلّاأنّه مشروط بأن يتفرّقا بالأبدان ولا يفسخا العقد، ولنصّ الشيخ في الخلاف والمبسوط على أنّ التفرّق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به. ومراده من اللزوم تحقّق علّة الملك، لا مقابل الجواز، كما لا يخفى. مع أنّ ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة في مأخذ هذا الخلاف: أنّ كل خيار يمنع من التصرّف في المبيع فهو داخل فيما يتوقّف الملك على انقضائه. وكذلك العبارة المتقدّمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع. وقد تقدّم عن الشيخ في صرف المبسوط: أنّ خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين. ومن ذلك يظهر وجه آخر لخروج خيار العيب وإخوته عن محلّ الكلام،
بخيار الشرط والحيوان.
والمذكور في كلمات الأصحاب أيضاً في عنوان الخلاف حصول الملك بالبيع أو بانقضاء الخيار، وظاهر الانقضاء كون الخيار زمانياً فلا يعم مثل خيار العيب والغبن والرؤية.
نعم خيار المجلس لا حق بخياري الشرط والحيوان، كما صرح الشيخ قدس سره[١]: بان الافتراق كانقضاء الخيار في لزوم العقد.
وقد صرّح في الدروس[٢] في منشأ الخلاف: أنّ التصرّف في زمان الخيار ممتنع.
وهذا لا يجري في خيار العيب ونحوه، حيث إنّ التصرّف في الخيارات المزبورة قبل ظهور العيب والغبن ورؤية المبيع على خلاف ما وصف جائز، فلا بد أن يلتزم
[١] الخلاف ٣: ٢٢، المسألة ٢٩، والمبسوط ٢: ٨٣.
[٢] الدروس ٣: ٢٧.