إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - ما هو المعروف في كيفيّة الجمع بين البيّنات؟
فيؤخذ من القيمتين للصحيح نصفهما، ومن الثلاث ثلثها ومن الأربع ربعها وهكذا في المعيب. ثم يلاحظ النسبة بين المأخوذ للصحيح وبين المأخوذ للمعيب ويؤخذ بتلك النسبة فإذا كان إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والأُخرى ستّة وإحدى قيمتي المعيب أربعةً والاخرى اثنين، اخذ للصحيح تسعة وللمعيب ثلاثة والتفاوت بالثلثين فيكون الأرش ثلثي الثمن.
ملاحظة نسبة تفاوت مجموع القيم للمعيب إلى مجموع القيم للصحيح ليؤخذ الثمن المسمّى بتلك النسبة، لأنّ نسبة المجموع إلى المجموع لا تختلف عن نسبة نصف أحد المجموعين إلى نصف المجموع الآخر.
وإذا قال أحدهما: أنّ صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه ستّة، وقال الآخر:
صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه أربعة، فان نسبة العشرة إلى العشرين يساوي نسبة الخمسة إلى العشرة.
ويمكن أن لا يلاحظ مجموع قيمتي الصحيح ومجموع قيمتي المعيب، بل يلاحظ التفاوت بين القيمتين للصحيح ويعمل بكل من التقويمين في ذلك التفاوت ولو قال أحدهما: إن الصحيحة يساوي اثنى عشر، وقال الآخر: إنه يساوي ثمانية فالتفاوت وهى أربعة يؤخذ في نصفها بالتقويم الأكثر وفي نصفها الآخر بالتقويم الأقل فيكون قيمة الصحيح عشرة، وكذا الحال في ناحية قيمتي المعيب وذكر المصنف رحمه الله:
لكن الأظهر هو الجمع على النهج الأول.
أقول: لم يعلم الاختلاف بينهما ليقال: إن الأظهر هو الوجه الأول.
وذكر الكمپاني[١] قدس سره: انه لا تعارض في اختلاف المقومين فيما إذا لم تختلف النسبة في التفاوت بين قيمة المعيب والصحيح على كلا التقويمين كما إذا قال أحدهما:
[١] حاشية كتاب المكاسب ٥: ٩٨.