إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فلا يُعدّ مثلهما مخالفاً في المسألة. والموجود في ظاهر كلام المحقّق في الشرائع:
جواز الرهن في زمن الخيار، سواء كان الخيار للبائع أو المشتري أو لهما، بل ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كل من قال بانتقال الملك بالعقد، وكذا ظاهره في باب الزكاة حيث حكم بوجوب الزكاة في النصاب المملوك ولو مع ثبوت الخيار. نعم، استشكل فيه في المسالك في شرح المقامين على وجه يظهر منه: أنّ المصنّف معترف بمنشأ الإشكال. وكذا ظاهر كلام القواعد في باب الرهن وإن اعترض عليه جامع المقاصد بما مرّ من المسالك. لكن صريح كلامه في التذكرة في باب الصرف
التصرّف متلفاً أو ناقلًا عند الأكثر.
وعن جماعة[١]: عدم وجوب الزكاة على مشتري النصاب فيما كان لبائعه خيار الفسخ وإن انقضى من حين الشراء حولًا كاملًا، لأنّ من شرط الزكاة كون مالك النصاب متمكناً على التصرّف في تمام الحول، والمشتري في الفرض لا يجوز له التصرّف في النصاب المزبور ما دام للبائع خيار الفسخ.
ولكن عن الشرايع[٢]: أنّه يجوز لمشتري العين رهنها عند آخر زمان الخيار سواء كان الخيار للبائع أو له أو لكيلهما.
وكذا ذكر[٣]- في مسألة شراء النصاب مع الخيار لبائعه-: وجوب الزكاة على المشتري بانقضاء حول الشراء. وان استشكل عليه في المسالك[٤] في كلّ من المسألتين، بحيث يظهر منه أنّ المحقّق أيضاً ملتزم بمنشأ الإشكال، وأنّ التصرّف ينافي
[١] راجع مفتاح الكرامة ٣: ١٩، ومستند الشيعة ٩: ٣٠، والجواهر ١٥: ٣٩.
[٢] الشرائع ٢: ٧٧.
[٣] الشرائع ١: ١٤١.
[٤] راجع المسالك ١: ٣٦ و ٤: ٢٥.