إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أقول: إن قلنا: بأنّ المستفاد من أدلّة توقف البيع [١] والعتق على الملك- نحو قوله: «لا بيع إلّافي ملك»، و «لا عتق إلّافي ملك»- هو اشتراط وقوع الإنشاء في ملك المنشئ، فلا مناص عن القول بالبطلان، لأنّ صحة العقد حينئذٍ تتوقّف على تقدّم تملّك العاقد على جميع أجزاء العقد لتقع فيه، فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخاً كان سبباً لتملّك العاقد مقدّماً عليه، لأنّ المسبب إنّما يحصل بالجزء الأخير من سببه، فكلّما فرض جزء من العقد قابل للتجزئة سبباً للتملك، كان التملّك متأخّراً عن بعض ذلك الجزء، وإلّا لزم تقدم وجود المسبب على السبب.
والجزء الذي لا يتجزّأ غير موجود، فلا يكون سبباً، مع أنّ غاية الأمر حينئذ المقارنة بينه وبين التملّك.
وبانشاء العاقد.
وأجاب في الإيضاح[١] عن الدور: بأنّ الفسخ يحصل بأوّل جزء من التصرّف، وقال في باب الهبة بعد هذا، فيبقى المحل قابلًا لمجموع العقد أييقع العقد مع تمامه في الملك.
واجيب عن الدور أيضاً: بأنّ بيع مال الغير مع تملّك البائع ذلك المال عند تمام البيع كاف في صحته.
[١] وحاصله: أنّه على تقدير حصول الفسخ بالفعل- سواء كان خارجياً أو اعتبارياً- فان كان الشرط في صحّة التصرّف العقدي أو الإيقاعي وقوعهما بتمامها في ملك المتصرّف فاللازم الحكم بحصول الفسخ بذلك التصرّف مع الحكم ببطلان نفس التصرّف، لأنّ المعتبر في وقوعه صحيحاً وقوعه بتمام أجزائه في ملك الفاعل
[١] راجع الإيضاح ١: ٤٨٨، و ٢: ٤١٧.