إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: وهل الفسخ يحصل بنفس التصرّف [١] أو يحصل قبله متّصلًا به؟
وبعبارة اخرى: التصرّف سبب أو كاشف؟ فيه وجهان، بل قولان: من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرّف فسخاً أو إجازةً وأنّه فسخ فعليّ في مقابل القولي،
الاولى: هل يكون ذلك الفعل مع إرادة الفاعل الفسخ أو الإمضاء فسخاً، أو إجازة مع عدم ظهور الفعل في إرادتهما كما هو الفرض.
الثانية: على تقدير تحقّق الفسخ أو الإجازة به هل يكون صدوره عن ذي الخيار يعتبر في الفسخ والاجازة، وفي كشف ارادته الفسخ والاجارة.
أمّا الاولى: فلا يبعد الالتزام بتحقّق الانشاء بالفعل المزبور في الايقاعات التي لا يعتبر فيها إلّاالاتيان بالمبرز ولو بالاضافة إلى نفس الموقع كإبراء والإسقاط، بخلاف ما يعتبر فيه الإبراز للغير كما في العقود حيث يعتبر فيها الإبراز بالاضافة إلى القابل ايضاً.
وأمّا الثانية: فلا يعتبر لعدم الظهور في الفعل كما هو الفرض، إلّامع قيام دليل في مورد كما ذكرنا، فإنّ أصالة الصحة بمعنى عدم صدور القبيح عن الفاعل لا تثبت شيئاً.
وأصالة الصحة بمعنى وقوع الفعل التام فجريانها في مورد يتوقّف على احراز أنّ الفاعل قد قصد تحقيق الفعل، وشك في الاتيان به تامّاً أو ناقصاً بعد احراز اصل الإتيان به، كما لو شك في أنّ المصلي على الميّت اتى بالصلاة تامّاً أو فاسداً.
وأمّا إذا شك في اصل تحقّق الصلاة من الغير فالأصل عدمها.
وعلى ذلك فلو شك في ان بائع الدابة بخيار هل فسخه بركوبها فالأصل عدم ارادته الفسخ كما لا يخفى.
[١] يقع الكلام في أن عند تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه بتصرّف موقوف على الملك هل يحصل الفسخ وعود الملك إلى المتصرّف بنفس ذلك التصرّف- سواء