إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثمن موجوداً في ملك الميّت دفعوه إلى المشتري، وإن لم يكن موجوداً اخرج من مال الميت ولا يمنعون من ذلك وإن كان على الميّت دين مستغرق للتركة، لأنّ المحجور له الفسخ بخياره. وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديّان وعدمه وجهان. ولو كان مصلحتهم في الفسخ لم يجبروا الورثة عليه لأنّه حقّ لهم، فلا يجبرون على إعماله. ولو لم يكن للميت مال ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان: من أنّه ليس لهم- كالأجنبي المجعول له الخيار، أو الوكيل المستناب في الفسخ والإمضاء- إلّاحقّ الفسخ وانحلال العقد المستلزم لدخول المبيع في ملك
ملك الميّت فان كان الثمن بعينه باقياً فللمشترى استرداده، وان لم يكن باقياً يصير ذلك الثمن التالف ديناً من ديون الميت فيخرج من تركته.
الثاني: أنّه لا يمنع عن فسخ العقد ولو كان على الميّت دين مستغرق لتركته، لأنّ الورثة وإن يكونوا محجورين بالاضافة إلى إرث المال إلّاأنّ لهم حقّ الخيار الذي تركه ميّتهم.
وعلى ذلك فيجوز في الفرض للورثة فسخ العقد الجاري على العين المنتقلة عن ميّتهم أو إلى ميّتهم.
وهل يجوز لهم الفسخ وإن لم يكن صلاحاً للديّان- كما إذا كان الثمن بعينه باقياً على ملك الميت، وكان قسمته للغرماء- أصلح من قسمة العين المفروضة مثمناً لذلك الثمن.
وعلى تقدير جواز الفسخ مطلقاً أو فيما كان صلاحاً للغرماء فلا يجبر الورثة على الفسخ، لأنّ الفسخ حق لهم لا عليهم، ولا يجبر ذوالحق على الانتفاع بحقه.
الثالث: لو لم يكن للميت تركة وفرض تلف الثمن الذي أخذ مورّثهم من مشتري العين فقد تقدّم أنّ للورثة فسخ العقد، فهل مع فسخه يكون الثمن على الورثة