إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
كان، إلّاالزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن، انتهى. وقال في الإيضاح: ينشأ الإشكال: من عدم إرثها منها فلا يتعلّق بها فلا ترث من خيارها، ومن أنّ الخيار لا يتوقّف على الملك كالأجنبيّ، ثمّ فرّع المصنّف: أنّه لو اشترى المورّث بخيار فالأقرب إرثها من الخيار، لأنّ لها حقّاً في الثمن. ويحتمل عدمه، لأنّها لا ترث من الثمن إلّابعد الفسخ، فلو علّل بإرثها دار. والأصحّ اختيار المصنّف، لأنّ الشراء يستلزم منعها من شيء نزّله الشارع منزلة جزء من التركة، وهو الثمن، فقد تعلّق الخيار بما ترث منه، انتهى. وقد حمل العبارة على هذا المعنى السيّد العميد الشارح للكتاب. واستظهر خلاف ذلك من العبارة جامع المقاصد، فإنّه- بعد بيان منشأ الإشكال على ما يقرب من الإيضاح- قال: والأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميّت قد اشترى أرضاً بخيار، فأرادت الفسخ لترث من الثمن. وأمّا إذا باع أرضاً بخيار فالإشكال حينئذٍ بحاله، لأنّها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئاً، وحمل الشارحان العبارة على أنّ الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار، لأنّها حينئذٍ تفسخ فترث من الثمن، بخلاف
وقال في الإيضاح[١] في توضيح الاشكال: إنّ الزوجة لا ترث من الأرض فلا ترث من خيار المتعلّق بالأرض، ووجه ثبوته لها أنّ الخيار لا يتوقّف على ملك المال كثبوت الخيار للأجنبي. ولكن عن المصنف الوالد أنّه لو كان المورث أيالميت قد اشترى حال حياته الأرض بخيار فالأقرب إرثها من الخيار لأنّ للزوجة حقّاً في الثمن.
ويحتمل أن لا يثبت لها الخيار لأنّها لا ترث من الثمن إلّابعد فسخ المعاملة، فملكها للثمن يتوقّف على الفسخ ولو علل الفسخ بملكها للثمن لدار. ومع ذلك الأصحّ اختيار المصنف لأنّ شراء الأرض يستلزم منعها عن جزء الثمن الذي انتقل إلى بائع الأرض،
[١] الإيضاح ١: ٤٨٧.