إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثالثها: التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلًا إلى الميّت [١] أو عنه، فيرث في الأول، صرّح به فخر الدين في الإيضاح، وفسّر به عبارة والده، كالسيّد العميد وشيخنا الشهيد في الحواشي.
ورابعها: عدم الجواز في تلك الصورة والإشكال في غيرها، صرّح به في جامع المقاصد.
غير ذلك.
وأمّا إذا كان الوارث محروماً عن إرث بعض المال فالأظهر عدم حرمانه من إرث الخيار المتعلق بالعقد على ذلك المال.
والوجه في ذلك: أنّ حرمان غير الولد الأكبر عن الحبوة أو حرمان الزوجة غير ذات الوالد أو مطلقاً من العقار تخصيص في أدلّة الإرث، وقد تقدّم أنّ التوارث في الحق المتعلق بالعقد على المال لا يتبع ذلك المال بل الحق بنفسه داخل في خطابات الإرث، بل لوقلنا بأنّ الخيار حقّ متعلق بنفس المال لا بالعقد على ذلك المال يكون الأمر أيضاً كذلك، فإنّ الحقّ المتعلّق بالمال غير ذلك المال.
وما دل على اختصاص الولد الأكبر بالحبوة أو حرمان الزوجة عن العقار مقتضاه أنّ نفس الحبوة لا يكون ميراثاً لغير الولد الأكبر وكذا الزوجة محرومة عن نفس العقار لا عن الحق المتعلق بها كما لا يخفى.
[١] ثم إنّ المصنف رحمه الله قد ذكر في المسألة أقوالًا أربعة:
الأول: الإرث مطلقاً، الثاني: عدم الإرث مطلقاً، وثالثها: التفصيل بأن يثبت الخيار للمحروم فيما إذا انتقل إلى الميّت المال الذي يحرم الوارث عنه ولا يثبت ما إذا كان منتقلًا عنه، وبهذا صرّح فخر الدين في الإيضاح[١] وفسّر به عبارة والده، والرابع عكس
[١] الإيضاح ١: ٤٨٧.