إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أقول: إذا أوقعا العقد المجرّد على النحو الذي يوقعانه مقترناً بالشرط وفُرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط والالتزام به إلّابالتلفّظ بالشرط وعدمه، فإن قلنا بعدم اعتبار التلفّظ في تأثير الشرط الصحيح والفاسد، فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط وغيره، فإنّ العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الإقدام على العقد مقيداً بالالتزام بما اشترطه خارج العقد، بل إقدامه كإقدام من يعتقد الصحة، كما لا فرق في إيقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده وعدم ترتّب أثر شرعي عليه، وغيره.
العقد بالشرط يتوقّف على قصد ذلك الشرط وذكره في العقد، وكذلك صحة الشرط فإنّه يتوقّف على القصد وذكره في العقد والمفروض عدم حصول الشرط كذلك.
ثمّ أورد[١] على هذا الجواب: بأن توقف صحة العقد على اللفظ والقصد لازمه الحكم ببطلان العقد مع عدم القصد كما هو مقتضى الإيراد، فإنّ اللفظ يحصل من الساهي والغالط والمكره، ولكن لا يصحّ عقدهم لعدم القصد.
وعلى ذلك فانما يحكم بصحة البيع مع عدم ذكرهما الشرط في متن العقد فيما لو قصد بيع المتاع من المشتري بحيث يكون ملكاً له على وجه لا يكون للبائع إلزامه ببيعه منه ثانياً، بل يكون هذا البيع باختيار المشتري وإرادته، وإقدام البائع على بيع المتاع لوثوقه بالمشتري، وأنّه لا يمتنع عن تمليك المتاع منه ثانياً بمحض اختياره ووعده.
وأورد المصنف قدس سره على المسالك بأنّه لو فرض الحكم بفساد العقد فيما إذا شرطا بيع المتاع من بائعه ثانياً قبل العقد مع جهلهما بفساد الشرط المذكور قبل العقد لزم
[١] المصدر السابق.