إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فلا يعتبر في البطلان، لتوقّف البطلان على اللفظ والقصد، وكذلك الصحّة، ولم يوجد في الفرض. ثم قال قدس سره: وفيه منع ظاهر، فإنّ اعتبارهما معاً في الصحة يقتضي كون تخلّف أحدهما كافياً في البطلان، ويرشد إليه عبارة الساهي والنائم والمكره، فإنّ المتخلّف الموجب للبطلان هو القصد خاصّة، وإلّا فاللفظ موجود ثمّ قال:
والذي ينبغي فهمه أنّه لا بدّ من قصدهما إلى البيع المترتّب عليه أثر الملك للمشتري على وجه لا يلزمه رده، وإنّما يفتقر قصدهما لردّه بعد ذلك بطريق الاختيار، نظراً إلى وثوق البائع بالمشتري أنّه لا يمتنع من ردّه إليه بعقد جديد بمحض اختياره ومروّته، انتهى كلامه.
يكون مقيّداً.
وذكر أيضاً في المسالك[١] في ذيل كلام المحقّق في باب المرابحة: أنه لو لم يشترطا بيع المتاع من بائعه ثانياً في متن عقد البيع، بل اشترطا ذلك قبل البيع فلا يوجب بطلان البيع، إلّاإذا توهما لزوم رعاية المذكور قبل العقد أيضاً، أو علما عدم لزومه ولكن كان عدم ذكره في متن العقد لنسيانهما.
ثم تعرض[٢] لما يورد على كلام المحقّق من حكمه بصحة البيع من عدم ذكر الشرط في عقد البيع وكونه في قصدهما فقط، ولما يجاب عن الإيراد.
أمّا الإيراد فهو أنّ العقود في صحتها تتبع القصود وإذا لم يكن العقد بحسب القصد مطلقاً، كما هو فرض قصدهما بيع المتاع من بائعه ثانياً، فكيف يحكم بصحة البيع.
اما الجواب فلأنّ صحة الشرط وان يحتاج إلى قصده وذكره في العقد، ولكن فساد الشرط لا يتوقّف على قصده، بل يكفي فيه عدم ذكره في العقد، كما أنّ بطلان
[١] و( ٢) المصدر السابق.
[٢]