إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والشرائع وجملة من كتب العلّامة والدروس والتنقيح والروضة وظاهر السرائر وإيضاح النافع حيث اختارا ذلك في مختلف الأجزاء، فيكون كذلك في متساوي الأجزاء بطريق أولى. ويظهر من استدلال بعضهم على الحكم في مختلف الأجزاء كونه في متساوي الأجزاء مفروغاً عنه. وعن مجمع البرهان: أنّه ظاهر القوانين الشرعيّة.
ووجهه- مضافاً إلى فحوى الرواية الآتية في القسم الثاني- ما أشرنا إليه: من أنّ كون المبيع الشخصي بذلك المقدار وإن كان بصورة الشرط، إلّاأنّ مرجعه إلى كون المبيع هذا القدر، كما لو كالا طعاماً فاشتراه فتبيّن الغلط في الكيل، ولا يرتاب أهل العرف في مقابلة الثمن لمجموع المقدار المعيّن المشترط هنا. خلافاً لصريح القواعد ومحكي الإيضاح. وقوّاه في محكي حواشي الشهيد والميسيّة والكفاية.
أو وصفها له البائع وتخيّل أنّها عشرة بأن كانت الأرض جريبان منها سهلة وثلاثة أجربتها غير سهلة واشتراها بزعم أنّها عشرة أجربة، فيفرض السهل أربعة أجربة وغير السهلة ستة فتكون الثمن موزعة على العشرة كذلك، فيأخذ المشتري من الثمن المسمّى نصفها، لأنّ الموجود خارجاً نصف المبيع.
وهذا الفرض كفرض متساوي القيمة وإن لم يمكن تحققه خارجاً ضرورة أن الخمسة لا تكون عشرة وثلاثه لا تكون ثمانية، إلّاأنّ فرضه طريق صحيح إلى تقسيط الثمن المبذول بازاء العشرة.
فقد تحصّل أن التقسيط في الصورة الثانية أيضاً هو الأظهر وأنّه كالصورة الاولى ممكن.
وذكر السيد اليزدي[١] في المقام ما حاصله: أن ذكر المقدار للمبيع الشخصي
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٣٥٢- ٣٥٤.