إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
هو العمل على طبق الشرط اختياراً أو قهراً. إلّاأن يقال: إنّ العمل بالشرط حقّ لازم على المشروط عليه، يجبر عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد، وأمّا إذا أراد الفسخ لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه، فله ذلك، فيكون ذلك بمنزلة تقايلٍ من الطرفين عن تراض منهما. وهذا الكلام لا يجري مع امتناع أحدهما عن تسليم أحد العوضين ليجوز للآخر فسخ العقد، لأنّ كُلّاً منهما قد ملك ما في يد الآخر، ولا يخرج عن ملكه بعدم تسليم صاحبه،
ولكن ناقش في الاستدلال النائيني[١] رحمه الله بما توضيحه: أنّ الولاية للحاكم تثبت مع عدم حياة المولى عليه، كما إذا لم يكن للميت وصيٌّ، أو مع عدم حضوره كالولاية على الغائب، أو مع صغر المولى عليه أو جنونه على تفصيل مذكور في محله، والمشروط عليه في المقام لا يدخل في شيء من العناوين، ولا دليل على ولاية الحاكم في غيرها.
أقول: إذا فرض الزوج ممتنعاً عن الإنفاق على زوجته أو الأب على أولاده فلا ينبغي الريب في جواز التصدّي الحاكم للإنفاق بمال الزوج مع أنّهما لا يدخلان في شيء من العناوين المزبورة.
والحاصل: أنّ الفرق بين تصدي الحاكم فيما إذا كان العمل من آثار شرط النتيجة وبين كون المشروط نفس العمل يحتاج إلى التوضيح.
وأما ما أشار إليه المصنف رحمه الله فلا نعرفه. نعم، نُقل: «السلطان ولي لمن لا ولي له» على ما اشتهر في بعض الألسنة، ولكن لا يعم شرط الفعل ولا العمل المترتّب على الأمر الوضعي فإنّ عمل السلطان في الفرضين مع امتناع الشخص ولاية عليه لا له كما
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٢٥٢.