إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وذلك فان المعتبر في شرط الفعل تمكن المشروط عليه وهو في الفرض هو الثالث القادر على فعله، ولذا يعتبر قبوله لأنّه طرف في المعاملة المفروضة المشروط.
ولا بعد في أن يكون المشروط عليه في المعاملة متعدّداً بأن يكون المعاملة المفروضة المشروط عليه كل من المشتري والثالث فيعتبر قبول كل منهما.
وبتعبير آخر: المشتري يلتزم بفعل الغير والغير يلتزم بفعل نفسه، ونظير ذلك ما إذا باع العين من المشتري على أن يضمن ثالث الثمن حيث يعتبر في تحقّق البيع والشرط قبول كل من البايع والمشتري.
أقول: لو كان المشروط في حقيقته فعل الغير لا من قبيل شرط فعل نفسه أو من قبيل شرط النتيجة على ما يأتي فمرجع الاشتراط نظير اشتراط الوصف في المبيع إلى اشتراط الخيار على تقدير عدم وقوع الفعل عن الغير، والمشروط عليه في الخيار المشروط في المثال هو المشتري لا الثالث، بل التزام الثالث بالخياطة يدخله في الالتزام الابتدائي بالاضافة إليه لا الشرط، فلا يجب عليه شيء حتّى مع قبوله.
والحاصل: أنّ تحقق العقد والشرط فيما إذا كان المشروط نظير فعل الخياطة عن الأجنبي لا يتوقّف على قبول الثالث بل قبوله وعدمه سيان في تحقّقهما وعدمهما.
بخلاف ما إذا كان المشروط من قبيل ضمان الثالث الثمن في البيع، فانه يتوقّف تحقّق الضمان الذي من قبيل شرط النتيجة في العقد لا الإيقاع على قبول ذلك الثالث، فاعتبار قبوله لتحقّق عقد الضمان الحاصل باشتراط البائع وقبول الأجنبي، فيكون المشتري طرفاً للبيع المشروط فيه ضمان الثالث، كما يكون الثالث طرفاً في عقد الضمان الحاصل بإنشاء البائع بعنوان الشرط في المعاملة وقبول ذلك الثالث فتدبّر جيداً.