إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الجزئية، بأن يقول: «بعتكها وحملها» فصحّح الأوّل لأنّه تابع، وأبطل الثاني لأنّه جزء. لكن قال في الدروس: لو جعل الحمل جزءاً من المبيع فالأقوى الصحة لأنّه بمنزلة الاشتراط، ولا يضر الجهالة لأنّه تابع. وقال في باب بيع المملوك: ولو اشتراه وماله صحّ ولم يُشترط علمه ولا التفصّي من الربا إن قلنا: إنّه يملك وإن أحلناه اشترطا، انتهى.
وبيض الدجاجة ومال العبد فيما إذا جهل مقداره وانه لو وقع البيع واشترط فيه الحمل أو البيض للمشتري صح البيع، لأنّ الشرط تابع ولا يضر جهالة التابع، بخلاف ما إذا قال «بعت الدابة مع حملها بكذا»، فانّه يحكم ببطلان البيع للجهالة في أحد العوضين.
وعن الدروس[١]: لو جعل الحمل جزءاً يصح البيع أيضاً، لأنّ الحمل تابع وكذا مال العبد بناءً على أنّه يملك، فان ماله لكونه تابعاً للعبد لا يضر فيه الجهالة ولا يجري فيه الربا، بخلاف ما إذا قيل: بأنه لا يملك، فان المال على ذلك لا يتبع العبد فيعتبر في بيعه مع ماله أو بشرط ماله العلم بمقدار المال وعدم لزوم الربا.
لكن الأظهر مع اختلاف الكلمات اعتبار عدم الجهالة في الشرط مطلقاً، إلّافيما إذا كان الشرط بحيث يعد في العرف تابعاً غير مقصود بالبيع كبيض الدجاجة.
والوجه في ذلك عموم النهي عن الغرر وكون التراضي بالبيع منوطاً بالشرط على ما في كلماتهم دخيلًا في تحقق نفس البيع. والجهالة فيه موجبة للجهالة في البيع.
أقول: قد تقدم أنّ إنشاء البيع منوط بالشرط بمعناه المصدري وهو حاصل على الفرض، وأمّا الشرط بمعنى المشروط فلا يكون إنشاء البيع معلّقاً عليه، وإلّا بطل للتعليق وأنّ الجهالة في المشروط يوجب الغرر في البيع فيما إذا كان المشروط وصفاً
[١] الدروس ٣: ٢١٦- ٢١٧.