إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وتميّزها عمّا يقبل التخلّف لخصوصيةٍ تعتري العقد وإن اتّضح ذلك في بعض الموارد لكون الأثر كالمقوِّم العرفي للبيع أو غرضاً أصليّاً، كاشتراط عدم التصرّف أصلًا في المبيع وعدم الاستمتاع أصلًا بالزوجة حتّى النظر ونحو ذلك. إلّاأنّ الإشكال في كثير من المواضع خصوصاً بعد ملاحظة اتّفاقهم على الجواز في بعض المقامات واتّفاقهم على عدمه فيما يشبهه ويصعب الفرق بينهما وإن تكلّف له بعض. مثلًا: المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد البيع وجواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتّى على البائع وولده كما صرّح به في التذكرة، وقد اعترف في التحرير: بأنّ اشتراط العتق مما ينافي مقتضى العقد وإنّما جاز لبناء العتق على التغليب. وهذا لو تمّ لم يجز في الوقف خصوصاً على البائع وولده، فإنّه شرط مناف كالعتق ليس مبنيّاً على التغليب، ولأجل ما ذكرنا وقع في موارد كثيرة الخلاف والإشكال في أنّ الشرط الفلاني مخالف لمقتضى العقد.
المشترى حتى فيما كان الموقوف عليه البائع وولده[١].
وما قيل في الفرق بأن العتق مبني على التغليب[٢] غير صحيح فانه لا يجري في جواز اشتراط الوقف.
والحاصل: يقع الإشكال في تمييز كون الشرط مخالفاً لمقتضى نفس العقد أو إطلاقه في موارد كثيرة:
منها: اشتراط ترك البيع على المشتري فان المشهور على عدم الجواز ولكن عن العلّامة[٣] جوازه.
[١] التذكرة ١: ٤٩٣.
[٢] التحرير ١: ١٨٠.
[٣] التذكرة ١: ٤٨٩.