منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٢ - الفصل الثامن النقد والنسيئة
مسألة ١٩٣: لا يجوز تأجيل الثمن الحال، بل مطلق الدين بأزيد منه، بأن يزيد فيه مقدار ليؤخّره إلى أجل، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل، ويجوز عكس ذلك بأن يعجّل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء، بل على وجه المعاوضة أيضاً في غير المكيل والموزون.
مسألة ١٩٤: يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن، وأمّا فيهما فلا يجوز؛ لأنّه ربا، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل، سواء كان الشرط من الدائن أو المدين.
مسألة ١٩٥: إذا اشترى شيئاً نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن أو بغيره، مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه، حالّاً كان البيع الثاني أو مؤجلًا. نعم، إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأوّل أن يبيعه عليه بعد شرائه بأقل ممّا اشتراه به، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأوّل أن يشتريه منه بأكثر ممّا اشتراه منه، فإنّ المشهور فيه البطلان وهو الأظهر، وكذا لا يجوز جعل الصفقتين صفقة واحدة بأن يشتريه نقداً مثلًا بالأقل ليقع للثاني نسيئةً بالأكثر بصفقة واحدة، ولا يبعد وقوعه للثاني نسيئة بنفس المبلغ الذي دفعه نقداً فلا يجوز له أخذ الزيادة.