منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - الفصل الحادي عشر في السلف
الفصل الحادي عشر: في السلف
ويقال له السلم أيضاً، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال، عكس النسيئة، ويقال للمشتري المسلِّم (بكسر اللام) وللبائع المسلَّم إليه، وللثمن المسلم وللمبيع المسلَّم فيه (بفتح اللام) في الجميع.
مسألة ٢٤٦: يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ثمناً كان أو مثمناً، ولا يجوز أن يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين، اختلفا في الجنس أو اتفقا.
هذا في النقود من الذهب والفضة، وأمّا في النقود المتعارفة في زماننا فلا بأس بالسلف فيها مع الاختلاف في النوع كبيع الدينار العراقي بالريال الايراني سلماً ومع الاتحاد فلا يجوز السلف فيها إذا كان المسلّم فيه أكثر من المسلّم، فإنّه يدخل في القرض الربوي.
يشترط في السلف امور:
الأوّل: أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة، وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير