منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٧ - الفصل السادس ما يدخل في المبيع
الفصل السّادس: ما يدخل في المبيع
من باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره، ويعرف قصدهما بما يدلّ عليه لفظ المبيع وضعاً أو بالقرينة العامة أو الخاصة، فمن باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها ممّا هو من أجزائها أو توابعها، أمّا من باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الولد في بيع الامّ، ولا الثمرة في بيع الشجرة إذا كان الثمر مؤبراً، وإن لم يكن مؤبراً فهو تابع عرفاً. هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الولد في بيع الدابة مطلقاً، أمّا إذا قامت القرينة على ذلك وإن كانت هي التعارف الخارجي عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري.
مسألة ١٧٣: إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه، واحتاج الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه، وليس للمشتري منعه، وإذا لم يحتج إلى السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك، ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان، بل قولان:
والأظهر أنّه لو كان لأحدهما شرط على الآخر اتبع الشرط، وإلّا فلا يبعد جواز السقي لمن ينتفع به مع ضمان أرش النقص للآخر، وجواز المنع لمن ينتفع بتركه مع ضمان أرش النقص للآخر.
مسألة ١٧٤: إذا باع بستاناً واستثنى نخلة مثلًا فله الممرّ إليها والمخرج منها، ومدى جرائدها وعروقها من الأرض، وليس للمشتري منع شيء من ذلك.