منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٦ - فصل في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
فيكون لُامّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت. وأمّا حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنّه يفرض المورث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه وإرثه على هذا التقدير، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته، عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء.
مسألة ١٨٣٣: إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم قولان: أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب.
مسألة ١٨٣٤: إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر إلّاعلى تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب وولداه فإنّ الولدين لا يتوارثان إلّامع فقد الأب، ففي الحكم بالتوارث إشكال، بل الأظهر العدم.
مسألة ١٨٣٥: المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين، فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر، وقيل لا يعتبر ذلك، ويحكم بالإرث من أحد الطرفين وهو قوي.