منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٣ - الأول - الكفر
قولان: أقربهما الاعتبار، وحكمه أنّه يقتل في الحال، وتعتد امرأته من حين الارتداد عدّة الوفاة، ويقسّم ميراثه بين ورثته، ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة.
نعم، إذا تاب تقبل توبته باطناً على الأقوى، بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة، فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديداً حتى من امرأته السابقة.
وأمّا المرتد الملّي وهو ما يقابل الفطري فحكمه أنّه يستتاب فإن تاب خلال ثلاثة أيّام فهو وإلّا قتل، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدّة الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولًا بها، فإن تاب في العدّة رجعت إليه وإلّا بانت منه، ولا تقسّم أمواله إلّابعد الموت بالقتل أو بغيره، وإذا تاب ثمّ ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال، بل الأظهر عدم القتل.
وأمّا المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلّابالموت، وينفسخ نكاحها، فإن كانت مدخولًا بها اعتدت عدّة الطلاق وإلّا بانت بمجرد الارتداد، وتحبس ويضيّق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب، فإن تابت قبلت توبتها، ولا فرق بين أن تكون عن ملّة أو فطرة.
مسألة ١٧١٥: يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، فلو اكره على الارتداد فارتدّ كان لغواً، وكذا إذا كان غافلًا أو ساهياً أو سبق لسانه أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك به نفسه، ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى.