منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٠ - الفصل الأول الفروض
النقصان؛ إذ لا تجتمع فريضة الأبوين مع الكلالة، وإنّما يمكن أن تجتمع مع فريضة البنت والبنات، وهذا ليس فيه عول؛ لأنّه مع فرض البنت للميّت تنقص فريضة كل من الأبوين إلى السدس ومجموعهما الثلث، فلا يلزم العول كما هو واضح.
وفروض النقصان الرئيسة ثلاثة أحد الزوجين- الزوج- مع كلالة الأب إذا كانت اختين فصاعداً، وهذا تحته صورة واحدة لا أكثر، وأحد الزوجين مع الكلالتين معاً وتحته ستّ صور فيها النقصان، وأحد الزوجين مع الأبوين والبنت أو البنات وهذا تحته خمس صور فيها نقصان، والمجموع اثنتا عشر صورة يوجد في كل واحدة منها احدى الفرائض المؤخّرة التي يرد عليها النقص فلا يلزم عول أصلًا.
وهكذا يتبرهن عدم لزوم النقصان والعول في الفرائض أصلًا، كما يظهر معنى كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ السهام لا تعول على ستة وأنّهم لو يبصرون لم تجز ستة»؛ لأنّك عرفت كيف أنّ السهام الثابتة المقدَّمة لا تجوز ستة وهي المخرج والمقام للعدد الصحيح للحساب في تمام الفروض.
والثالثة: ما إذا ترك بنتاً واحدة، فإنّ لها النصف وتزيد الفريضة نصفاً وهذه هي مسألة (التعصيب)، ومذهب المخالفين فيها إعطاء النصف الزائد إلى العصبة وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة الذكور، وربما عمّموها للُانثى على تفصيل عندهم. وأمّا عندنا فيردّ على ذوي الفروض كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالردّ، وإذا لم يكونوا جميعاً ذوي فروض قسّم المال بينهم على تفصيل يأتي، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر اعطي ذو الفرض فرضه واعطي الباقي لغيره على تفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى.