منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الأول الفروض
ولا تنازعت الامّة في شيء من أمر اللَّه إلّاوعند عليّ علمه من كتاب اللَّه، فذوقوا وبال أمركم وما فرّطتم فبما قدّمت أيديكم، وما للَّهبظلّام للعبيد».
وتوضيح بطلان العول: أنّ سهام الفرائض الستة المقرّرة في الكتاب الكريم لم تجعل على نسق واحد، بل بعضها جعل بشكل محدّد لصاحبه لا يتغيّر، وهو تمام سهمه من الإرث ولو في حالتين مختلفتين، وهذا هو الذي يعبّر عنه الإمام بأنّه مقدَّم؛ فلا يرد عليه النقص. وبعضها لم يجعل كذلك وإنّما جعل لوارثٍ في بعض الحالات لخصوصية تلك الحالة وليس سهماً ثابتاً لذاك الوارث وهذا هو المؤخَّر، وهذا يستفاد من نفس الآيات الكريمة.
وقد أوضحت الروايات الصادرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ذلك بأنّ سهام الزوجين والأبوين وكلالة الامّ هي المقدمة التي لا ترد عليها النقص، بخلاف سهام البنت والبنات وكلالة الأب فإنّهما من النوع الثاني فيرد النقص عليهما.
والسهام الثلاثة الاولى المقدَّمة والتي لا ترد عليها النقص لا يجتمع أكثر من نوعين منها معاً؛ لأنّ كلالة الامّ لا تجتمع مع أحد الأبوين- كما هو واضح- وإنّما يمكن أن يجتمع كلالة الامّ مع أحد الزوجين أو أحد الزوجين مع الأبوين، والفرض الأوّل يكون أعلى السهام فيه النصف- للزوج- والثلث- لكلالة الامّ المتعددين- ولا عول فيه بل في التركة زيادة سدس.
كما انّ الفرض الثاني يكون أعلى السهام فيه النصف- للزوج- والثلث- للُامّ- والسدس- للأب- ولا عول فيه أيضاً؛ لأنّه يستوعب تمام التركة، وهذا يعني أنّ الفرائض المقدّمة لا يلزم منها العول أصلًا، وإنّما يلزم النقصان باجتماع الفرض الأوّل من الفرضين المذكورين مع كلالة الأب، أو الفرض الثاني منهما مع فريضة البنت أو البنات، وهذا يعني أن لا يمكن فرض النقصان إلّامع دخول أحد الزوجين- كما هو كذلك في الفرضين المذكورين- امّا من دونه فلا يعقل