منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨١ - فصل في الذباحة
بلا تذكية فالأقوى حرمته، وأمّا إذا ماتت امّه بلا تذكية فخرج حيّاً ولم يتسع الزمان لتذكيته فمات بدونها فلا إشكال في حرمته.
مسألة ١٦٦٦: الظاهر وجوب المبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة وإخراج الجنين منها على النحو المتعارف، فإذا توانى عن ذلك زائداً على المقدار المتعارف فخرج ميتاً حرم أكله.
مسألة ١٦٦٧: يشترط في حلّ الجنين بذكاة امّه أن يكون تام الخلقة بأن يكون قد أشعر أو أوبر، فإن لم يكن تام الخلقة فلا يحلّ بذكاة امّه. والذي تحصّل ممّا ذكرناه أنّ حلّية الجنين بلا تذكية مشروطة بامور: تذكية امّه، وتمام خلقته، وموته قبل خروجه من بطنها.
مسألة ١٦٦٨: لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة امّه بين محلّل الأكل ومحرّمه إذا كان ممّا يقبل التذكية.
مسألة ١٦٦٩: تقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللحم، فإذا ذكّي صار طاهراً وحلّ أكله، ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير فإذا ذكّي كان باقياً على النجاسة، ولا تقع على الإنسان، فإذا مات نجس وإن ذُكّي، ولا يطهر بدنه إلّابالغسل إذا كان مسلماً، أمّا الكافر إذا كان نجساً فلا يطهر بالغسل، وأمّا غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما، ويطهر لحمه وجلده بها، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها، وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكّيت فيما يعتبر فيه الطهارة فيتخذ ظرفاً للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة.
مسألة ١٦٧٠: الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته