منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الثاني في النذر
الفصل الثّاني: في النذر
مسألة ١٥٥١: وهو أن يجعل للَّهعلى ذمته فعل شيء أو تركه، ويشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد وإذن المولى للعبد، وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال، ولا يبعد عدم اعتباره ولا سيّما في نذر الزوجة أمراً لا يتعلّق بمالها، أمّا نذر ما ينافي حق الزوج فلا إشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقاً إذا كان النذر في حال زوجيتها، بل إذا كان قبلها أيضاً على الأظهر. وأمّا نذر الولد فالظاهر أنّه لا ينعقد مع نهي والده عمّا تعلّق به النذر وينحل بنهيه عنه بعد النذر؛ لأنّه يخرج عن كونه راجحاً.
مسألة ١٥٥٢: النذر إمّا نذر برّ شكراً كقوله: (إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا)، أو استدفاعاً لبليّة كقوله: (إن برئ المريض فللّه عليّ كذا)، وإمّا نذر زجر كقوله: (إن فعلت محرّماً فللّه عليّ كذا، أو إن لم أفعل الطاعة فللّه عليّ كذا)، وإمّا نذر تبرّع كقوله: (للَّهعليّ كذا) ومتعلّق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون راجحاً شرعاً حين العمل بأن يكون واجباً أو مستحبّاً أو ترك حرام أو مكروه ولو بالعنوان الثانوي، أي لابدّ وأن يكون طاعة للَّهمقدوراً للناذر، ولو زال رجحان العمل قبل العمل لبعض الطوارئ انحلّ النذر ولا شيء عليه.
مسألة ١٥٥٣: يعتبر في النذر الصيغة وأن يشتمل على لفظ (للَّه) فلو قال:
(عليّ كذا) ولم يقل (للَّه) لم يجب الوفاء به، ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به.