منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - الرابع - خيار الغبن
لزمه ذلك، كما انّه إذا تصالحا على إسقاط الخيار بمال صحّ الصلح وسقط الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة.
يسقط الخيار المذكور بامور:
أوّلها: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن، ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبيّن كونه مئة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظاً قيداً بطل الإسقاط، وإن كان ملحوظاً من قبيل الداعي كما هو الغالب صحّ، وكذا الحال لو صالحه عليه بمال.
ثانيها: اشتراط سقوطه في متن العقد، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة فتبيّن أنّه مئة جرى فيه التفصيل السابق.
ثالثها: تصرّف المغبون بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه تصرفاً يدلّ على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن، أمّا لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به، ولا يخلو من تأمل، بل البناء على السقوط به لو كان دالّاً على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه. نعم، إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به، حتى إذا كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد.
مسألة ١٣١: إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استرده منه- إذا لم يطالبه بالتفاوت بناءً على ثبوت ذلك في الغبن أيضاً- وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله، إن كان مثلياً، وبقيمته إن كان قيمياً، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب بمعنى قيمة النقص بحسب زمان الفسخ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوّضة أو لذي الرحم، فالظاهر أنّه بحكم التالف