منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - الباب الثاني في الصدقة
مسألة ١٢١٩: الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس، ويجوز للمشتري المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالًا على أن لا ينتفوا بالعين، أمّا المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه إشكال.
الباب الثاني: في الصدقة
وهي ممّا تواترت الروايات في الحثّ عليها والترغيب فيها، وقد ورد: أنّها دواء المريض، وبها يدفع البلاء وقد ابرم إبراماً، وبها يستنزل الرزق، وأنّها تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد، وأنّها تخلف البركة، وبها يقضى الدين، وأنّها تزيد في المال، وأنّها تدفع ميتة السوء، والداء، والدبيلة، والحرق، والغرق، والجذام، والجنون، إلى أن عدّ سبعين باباً من السوء ويستحب التبكير بها فإنّها يدفع شرّ ذلك اليوم وفي أوّل الليل فإنّه يدفع شرّ الليل.
مسألة ١٢٢٠: المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب والقبول، ولكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة، فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج إلى ايجاب وقبول، وإن كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل: أبرأت ذمتك وإن كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها.
مسألة ١٢٢١: المشهور اعتبار القبض فيها مطلقاً، ولكن الظاهر أنّه لا يعتبر فيها كلية وإنّما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه ممّا يتوقف على القبض