منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث شروط العوضين
كان المبيع ممّا لا يستحق المشتري أخذه، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح، وإن لم يقدر على تسليمه.
مسألة ١٠٢: لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة.
مسألة ١٠٣: لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه، لكن علم بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صحّ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها، وكذا مع جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان إذا كان موجباً للغرر، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكنه لا يعلم زمانه.
مسألة ١٠٤: إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته، وإن كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، وإن كان وكيلًا في المعاملة كعامل المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة، فإذا لم يقدرا بطل البيع.
مسألة ١٠٥: يجوز بيع غير المقدور تسليمه مع الضميمة، كبيع الضالة والحيوان الشارد والمال الضائع أو المغصوب مع الضميمة فيكون الثمن بازاء المجموع، ولا يبعد جواز ذلك في المال المشكوك وجوده أو مقداره مع الضميمة كبيع اللبن في الضرع أو السمك في الشبكة مع الضميمة وإن كان الأحوط تركه.