منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٩ - كتاب الوقف
مسألة ١١٢٥: إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام بمؤنة أهله وأولاده حتى زوجته صحّ. وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من مالهم صحّ، والظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضاً.
مسألة ١١٢٦: إذا وقف عيناً له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد الموت ففي صحته كما قيل إشكال، والأظهر الصحة في فرض كون المفهوم من كلامه الوصية كما تقدّم في المسألة (١١٢٢)، وكذا في ما لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاء.
مسألة ١١٢٧: إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس فله أن يملّك العين لغيره ثمّ يقفها غيره على النهج الذي يريد من إدرار مؤنته ووفاء ديونه ونحو ذلك. ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك، كما يجوز له أن يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم، بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء منافعها على ملكه مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته.
مسألة ١١٢٨: يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار والعيون ونحوها ممّا لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف عليه، بل قصد مجرّد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العام الشامل للواقف، أمّا إذا كان الوقف على الأنحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنواناً كلياً عاماً ففي جواز مشاركة الواقف إشكال، والأظهر الجواز.
مسألة ١١٢٩: إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه إلّافيما زاد على الثلث كما تقدّم في منجّزات المريض.