منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١ - الفصل الأول شروط العقد
الخيارات- الآتية إنشاء اللَّه تعالى- فيه على نحو ثبوتها في البيع العقدي.
مسألة ٥٤: الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل الإيقاعات إلّافي موارد خاصة، كالنكاح والطلاق والعتق والتدبير والنذر واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضاً.
مسألة ٥٥: في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة معينة أم شرط فعل، أم غيرهما: إشكال، وإن كان القبول لا يخلو من وجه، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع، وقال أحدهما في حال التعاطي:
(جعلت لي الخيار إلى سنة مثلًا) وقبل الآخر صحّ شرط الخيار، وكان البيع خيارياً، وكذا إذا ذكر الشرط في المقاولة ووقع التعاطي مبنياً عليه.
مسألة ٥٦: لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء علم حصوله بعد ذلك، كما إذا قال: (بعتك إذا هلّ الهلال)، أم جهل حصوله، كما لو قال: (بعتك إذا ولد لي ولد ذكر)، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد إذا لم يكن العقد معلّقاً عليه بنفسه، كما إذا قال: (بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة) مع جهله بذلك، أمّا مع علمه به أو كان الشرط مما يكون العقد معلّقاً عليه ثبوتاً، كما إذا قال: (بعتك هذا الكتاب إذا كان ملكي) فالوجه الجواز.
مسألة ٥٧: إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه، وإلّا وجب عليه ردّه إلى البائع، وإذا تلف- ولو من دون تفريط- وجب عليه ردّ مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً، إلّاإذا كان مغروراً من قبل البائع فلا يجب عليه ردّ الزائد على ثمن المسمّى، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد. وإذا كان المالك مجهولًا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضولياً وتوقفت صحته على إجازة المالك، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.