منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨ - آداب التجارة
ما بذله البائع، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما، فلو انصرف أحدهما عنه، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة، وكذا لو كان البيع مبنياً على المزايدة، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها، بل الأحوط استحباباً تركه، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة، وحدّه إلى ما دون أربعة فراسخ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد، والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة، كالصلح والإجارة ونحوهما.
مسألة ٤٦: يحرم الاحتكار، وهو: حبس السلعة والامتناع من بيعها، لانتظار زيادة القيمة، مع حاجة المسلمين إليها، وعدم وجود الباذل لها، والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت بل كل طعام تعمّ حاجة المسلمين إليه، وإن كان الأحوط- استحباباً- إلحاق كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها.
بل يحرم الاحتكار في غير موارد اختصاص الحكم بها إذا كان موجباً لاختلال النظام، ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار المحرّم، من دون أن يعيّن له السعر. نعم، إذا كان السعر الذي اختاره مجحفاً بالعامة اجبر على الأقل منه.