منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٢ - كتاب المضاربة
الخامس: أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح. هذا إذا اخذت المباشرة قيداً، وأمّا إذا لم تكن قيداً وكان قادراً على التجارة مع الاستعانة بالغير صحّت المضاربة. ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأوّل وطروّه بعد حين، فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز.
مسألة ٥٦٣: الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وبغيرها ممّا يقبل الاتّجار به.
مسألة ٥٦٤: لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل، فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحّت.
مسألة ٥٦٥: مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح، ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفاً أو ثلثاً أو نحو ذلك، وإذا وقع فاسداً كان للمالك تمام الربح، وكان للعامل اجرة مثل عمله، إلّاإذا ظهر عدم الربح أو كان العامل قد أقدم على العمل مجاناً وبلا حصة من الربح فلا يستحق العامل شيئاً.
مسألة ٥٦٦: يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه، فلا يجوز التعدّي عنه، فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معيّن أو جنس معيّن فلا يجوز التعدي عنه، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على إجازة المالك. نعم، لا يبعد عدم التوقف لأنّ غرض المالك في تقييد إذنه وشرطه عادة هو التحفّظ على مال المضاربة واسترباحها فيضمن العامل رأس المال ولكن لو ربح فالربح بينهما على ما عيناه.
مسألة ٥٦٧: لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً،