منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧١ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
المضاربة: هي أن يدفع الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو ثلث أو نحو ذلك، وهي قد تكون اذنية ومرجعها إلى نحو من الجعالة وقد تكون عقدية وهي تشتمل على تسليط العامل لصاحب المال على منفعة نفسه في الاتجار في مقابل الحصة من الربح، ولا يبعد لزوم المضاربة العقدية، وما ذكر من الإجماع على جوازها مخصوص بالمضاربة الاذنية.
ويعتبر فيها امور:
الأوّل: الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية.
الثاني: البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل. وأمّا عدم الحجر من سفه أو فلس فهو إنّما يعتبر في المالك دون العامل، إلّاإذا استلزم تصرفاً مالياً، بل الأحوط عدم السفه فيه مطلقاً.
الثالث: تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلّاأن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق.
الرابع: أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي قيل لم تصحّ المضاربة، إلّاإذا اشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة ولا يبعد الصحّة.
نعم، لا يجب الوفاء به إلّاإذا كان ضمن عقد لازم.