منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٧ - الفصل الرابع وفيه مسائل متفرقة
عليه على فعله الخاص بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة فحاز بنية المستأجر ملك المستأجر المحاز أيضاً، وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه أو غيره فيما يجوز الحيازة له كان المحاز ملكاً لمن قصد الحيازة له، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالاجرة المسمّاة، والإمضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك له بالإجارة الذي فوّته عليه.
مسألة ٤٥٧: يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً بمعنى ارتضاع اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلًا مدة معينة، ولابد من معرفة الصبي الذي استؤجرت لإرضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر، كما لابد من معرفة المرضعة كذلك، كما لابد أيضاً من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف المالية باختلافهما.
مسألة ٤٥٨: لا بأس باستئجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها الذي يتكوّن فيها بعد الإيجار، وكذلك استئجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء، وفي جواز استئجارها للمنافع الموجودة فيها فعلًا من اللبن والثمر والماء إشكال، والأظهر الجواز، كما يجوز أن يقصد الموجر تمليك الأعيان المزبورة، أي اللبن والثمر والماء بعوض، فتكون المعاملة بيعاً، وتصحّ مطلقاً إذا كان مقدارها معلوماً ولو بالمشاهدة، وتصحّ مع الضميمة إذا لم يعلم المقدار.
مسألة ٤٥٩: تجوز الإجارة لكنس المسجد، والمشهد، ونحوهما وإشعال سراجهما ونحو ذلك.
مسألة ٤٦٠: لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلّافي الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة، وكذلك في بعض أعمال الحج والعمرة، وتجوز في المستحبات، ولكن في جوازها فيها على الإطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام إشكالًا، ولا بأس بها في فرض الإتيان بها رجاءً