منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث في أحكام التلف
المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الاجرة وبين امضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه، بل بقيمة العمل الفائت عليه إذا كانت أكثر ممّا عمله لنفسه، وكذا إذا عمل لغيره تبرعاً.
نعم، يحتمل أنّ له أيضاً حينئذٍ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه، فيتخيّر بين امور ثلاثة، ولكنه ضعيف، وأمّا إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أوّلًا وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الاجرة أو الجعل المسمّى فيها، كما أنّ له مطالبة الغير بقيمة العمل الذي استوفاه، فيتخيّر بين امور أربعة، ثمّ إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الاولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالاجرة المسمّاة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه اجرة المثل.
هذا إذا كانت الإجارة واقعة على جميع منافعه، أمّا إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل الذي هو متعلّق الإجارة لنفسه ولا لغيره، لا تبرعاً ولا بإجارة ولا بجعالة، فإذا خالف وعمل لنفسه أو لغيره تبرعاً تخيّر المستأجر بين الأمرين السابقين، وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخيّر بين الامور الأربعة كما في الصورة السابقة، وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافياً له، فإذا آجر نفسه في يوم معيّن للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة، وله الأجر أو الجعل المسمّى.
أمّا إذا كان منافياً له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة أو آجر نفسه لخياطة ثوب المستأجر الأوّل فاشتغل بخياطة ثوب نفسه أو ثوب الغير انفسخت