محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤ - الخطبة الثانية
أما من أراد من المسلمين المواطنة أو الإقامة في الغرب فعليه أن ينسى هويته الإسلامية، ويطلّق انتماءه لأمته، وأن يندمج في مجتمعه الغربي الجديد، ويذوب في أوضاعه وتقاليده وعاداته ويتخلّى عما يطيب للغرب أن يتخلى عنه هذا المسلم من قيمه وأحكام دينه.
هذا هو المنطق العادل للغرب والمستغربين، وللعولمة والمتعولمين. فهل يعطي المسلمون من أنفسهم كلَّ هذا؟! لئن كان هذا فبطن الأرض للمؤمن خيرٌ من ظهرها.
قمّة الرياض وكلمة مختصرة:
لم يأتِ طرح المبادرة العربية على إسرائيل في المؤتمر الأخير في صورة أمر مستجد، فهي نفس المبادرة التي طُرحت قبل عليها، ومن بين أهم نقاط الخلاف هي عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
والقمة العربية تجعل المبادرة من جديد هي الأساس للتّفاوض، وإسرائيل من جانب آخر تعلن جازمة بأنها لا تقبل بعودة اللاجئين. فمن سيتنازل؟
وهنا نذكر أموراً ثلاثة:-
١. إسرائيل حكومة واحدة واتخاذ القرار في إطارها أسهل، والعرب حكومات متعددة ويصعب اتخاذ القرار الواحد الموحّد في إطارها ولو لاختلف مصالح هذه الحكومات، وهذا فرق في صالح إسرائيل من ناحية المفاوضات.
٢. الضغط الأمريكي على العرب الأصدقاء لأمريكا أكبر منه بكثير من الضغط على إسرائيل إن وجد هذا الضغط بالنسبة إليها. وهذا أمر آخر ينضاف لصالح إسرائيل كذلك.