محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥ - الخطبة الثانية
٣. الحكومة الإسرائيلية عندها حساب كبير للرأي العام الإسرائيلي الذي يملك أن يسقطها إذا خالفت إرادته في مسألة العودة أو غيرها من المسائل التي تهمّه، بينما الحكومات العربية ليس لها أي حساب لشعوبها المهمّشة البعيدة عن صناعة القرار، وليس هناك من حاكم يخاف أن يسقطه الرأي العام لشعبه. واستمرار الحكومات في الكثير الأكثر من البلاد العربية بل إن لم يكن في البلاد العربية كلها لا يرتبط بخيار الشعوب وصوتها الانتخابي.
٤. يسأل: لماذا تسبق جولة وزيرة الخارجية الأمريكية في بعض العواصم العربية انعقاد القمة، ولصالح من؟ لصالح العرب أو لصالح إسرائيل؟ ولماذا تجتمع بمسؤوليّ الأمن الكبار لهذه العواصم وكأنها رئيسة الوزراء لهذه الدول وليست وزيرة الخارجية لدولة أجنبية؟! مسؤولو الأمن الكبار يجتمعون مع رئيس الوزراء للبلد، أو رئيس جمهوريته، وليسوا مسؤولين أمام رئيسة وزراء دولة أخرى، وعليهم أن يقدموا معلوماتهم لها، ويتلقوا منها الأوامر أو النصائح.
٥. نجد البعض في الأوساط العربية الرسمية تتصاعد عنده حالة الثقة والاطمئنان والارتباط والميل إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل بينما يتنامى عنده الشك والقلق والريبة في الآخر داخل إطار الأمة العربية والإسلاميَّة.
وهذا خلل خطير لا يليق بأمة الإسلام وقياداتها، وفيه خطر كبير على مصالحها ووجودها لحساب أعداء الأمة من الخارج.
الحكومات والمال العام:
هذه وقفة قصيرة مع موضوع كانت قد تداولته الصحافة المحلية قبل وقت: